الصالحي الشامي
65
سبل الهدى والرشاد
الأشياء فيضعها في مواضعها : ضد المقدم . القدير : القادر قدرة تصلح للخلق ، قال : يوصف تعالى بالقدرة على الخلق ، بخلاف قدرة المخلوقين ، إذ أقدرهم على الكسب لا الخلق ، وحقيقتها ما يتقدر بها المواد المزاد على حسب تقدم الفاعل في الوقوع ، فمن عرف أنه عز وجل قادر خشي من سطوات عقوبته عند مخالفته ، وأمل لطائف نعمته ورحمته عند سؤاله وحاجته ، لا بوسيلة طاعته ، بل بكرمه ومنته ، ولذلك من عرف أنه قادر سكن عن الانتقام ، لعلمه بأن انتقامه وانتصاره له أتم من انتقامه لنفسه ، ولذا قيل : احذروا من لا ناصر له غير الله . الحي والحياة : صفة من صفات ذاته زائدة على بقائه ، فهو الدائم الباقي ، الذي لا سبيل عليه للفناء . القيوم : القديم الدائم الذي لا يزول ، وليس عن قيامه على رجل . التواب : بمثناة فوقية ، فواو مشددة ، فألف ، فموحدة : الموفق لعباده التوبة والرجاع عليهم بفعله . الرحيم : العظيم الرحمة . الغفور : الكثير المغفرة ، الساتر لذنوب عباده .